ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
168
المراقبات ( أعمال السنة )
صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك وفرجك وبطنك ، واحفظ يدك ورجلك وأكثر السكوت إلا من خير ، وارفق بخادمك ، وأنّه إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح ، ودع المراء وأذي الخادم ، وليكن عليك وقار الصيام ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أيسر ما افترض اللَّه على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب ( 1 ) ، وفتوى الفقهاء بصحّة صوم بعض هؤلاء إنّما يلتئم إذا أريد من كلام الفقهاء في معنى الصحّة ما يكون مسقطا للقضاء ومما في الأخبار ما يكون موجبا للقبول ( 2 ) . وبالجملة الصوم الصحيح الكامل الَّذي شرّع اللَّه تعالى لحكمة تكميل نفس الصائم ، هو ما يكون لا محالة تركا لعصيان الجوارح كلَّها فإن زاد الصائم مع ذلك ترك شغل القلب عن ذكر غير اللَّه ، وصام عن كلّ ما سوى اللَّه فهو الأكمل وإذا علم الإنسان حقيقة الصوم ودرجاته وحكمة تشريعه ، فلا بدّ له من الاجتناب عن كلّ معصية وحرام لأجل قبول صومه لا محالة ، وإلا فهو مأخوذ مسؤول عن صوم جوارحه وليس معنى إسقاط القضاء أمرا ينفع الإنسان يوم القيامة عن المؤاخذة ، هذا . وقد ورد في فضل شهر رمضان وبسط رحمة اللَّه فيه من الأخبار أمر عظيم نافع جدّا * ( لِمَن كانَ لَهُ قَلبٌ أو ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد ) * ( 3 ) :
--> ( 1 ) المقنعة : 50 مرسلا عنه الوسائل : 10 - 164 ح 8 . . ( 2 ) لقد وردت هذه الفقرات في أحاديث عديدة فمن أراد التفصيل فليراجع الوسائل : 10 - 161 الباب 11 من أبواب آداب الصوائم . . ( 3 ) ق : 37 . .